الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

455

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

1 الحكمة ( 291 ) وقال عليه السلام وقد عزّى الأشعث عن ابن له : يَا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ - فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذَلِكَ الرَّحِمُ - وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ - يَا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ - جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ - وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ - يَا أَشْعَثُ ابْنُكَ سَرَّكَ وَهُوَ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ - وَحَزَنَكَ وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ أقول : قول المصنف : « وقد عزّى الأشعث عن ابن له » انّما روى الكليني ( 1 ) وابن أبي شعبة أنهّ عليه السلام عزاّه عن أخ له بهذا الكلام بدون فقرة « سرك . . . » ، وبدون كلمة « على ابنك » ، ففي ( الكافي ) : علي بن محمد عن صالح بن أبي حمّاد رفعه قال : جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشعث يعزيّه بأخ له يقال له عبد الرحمن ، فقال له : ان جزعت فحقّ الرحم أتيت ، وان صبرت فحقّ اللّه

--> ( 1 ) الكافي 3 : 261 ح 40 والتحف لابن أبي شعبة الحراني : 145 .